الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

142

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

من دلائل توحيده وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ أخلص له وانقاد لأمره . [ 67 ] - هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا أطفالا ، وأفرد بقصد الجنس أو كلّ واحد ثُمَّ يبقيكم لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ كمال قوّتكم ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وكسر « الشّين » « ابن كثير » و « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » « 1 » وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ قبل الشيخوخة أو الأشدّ وَلِتَبْلُغُوا وفعل ذلك « لتبلغوا » أَجَلًا مُسَمًّى هو وقت الموت أو القيامة وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ هذه العبر . [ 68 ] - هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً أراد تكوينه فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فيتكوّن بمجرد إرادته المعبّر عنها بالقول لنفاذ قدرته فيه بلا توقّف على آلة وعدّة ، ونصبه « ابن عامر » و « الكسائي » بتقدير « أن » « 2 » . [ 69 ] - أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى كيف يُصْرَفُونَ عن الحق إلى الباطل ، وكرّر ذمهم تأكيدا . [ 70 ] - الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ بالقرآن أو الجنس وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا من الكتب والشرائع فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وبال تكذيبهم . [ 71 ] - إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ ظرف ل « يعلمون » و « إذ » للمضىّ ، وعبّر بها عن المستقبل لتحققه وَالسَّلاسِلُ عطف على « الأغلال » فتكون في الأعناق أو مبتدأ حذف خبره ، أي : في أرجلهم ، أو خبره : يُسْحَبُونَ أي بها . [ 72 ] - فِي الْحَمِيمِ الماء الشديد الحرارة أو حرّ النّار ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ يوقدون ، من سجر التنور : ملأه بالوقود . [ 73 ] - ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ - توبيخا - : أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ .

--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر 2 : 226 . ( 2 ) النشر في القراءات العشر 2 : 220 .